تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

433

الدر المنضود في أحكام الحدود

والحكم في الجميع مع عدم دليل يتمسك به ويستند اليه ، وعدم عرفيّة في البين هو الاحتياط وملاحظة القدر المتيقّن . لا يرجم من كان للَّه عليه حدّ قال المحقّق : وقيل : لا يرجمه من للّه قبله حدّ وهو على كراهيّة . أقول : ظاهر قوله : لا يرجمه ، هو الحرمة وان كان لم يذكر قائله وانّما نسبه إلى القيل ، بل قال صاحب الجواهر - بعد لفظة قيل ، ، في عبارة المحقق - : وان كنّا لم نتحقّقه . أقول : وقد أفتى المحقق في النافع بالحرمة فقال : ولا يرجمه من للّه قبله حدّ فقد استدلّ له في الرياض بظاهر النهى عنه في المعتبرة المستفيضة ، وهكذا العلامة أعلى اللَّه مقامه أفتى في الإرشاد بالحرمة فقال : ولا يرجمه من عليه حدّ انتهى وقال الأردبيلي في شرحه : ظاهر هذه تحريم الرجم فيمن كان للّه عليه حدّ سواء كان رجما أو غيره . والتحقيق انّ البحث هنا في موضعين أحدهما في انّه هل هو حرام أو مكروه ؟ ثانيهما انّه هل يختصّ بما إذا كان عليه حدّ مثل حدّ المرجوم أو مطلق الحد ؟ امّا الأوّل فنقول : قد اختلفوا في ذلك وليس بنحو يقال بقيام الإجماع على عدم الحرمة وذلك لافتاء مثل المحقق والعلّامة بها فإنّه إذا أفتى مثلهما بشيء وان كان في بعض كتبهم يعلم انّ خلافه ليس إجماعيّا ، وعلى الجملة ففي المسئلة قولان وان كان المشهور هو القول بالكراهة ، وفي الرياض انّه ظاهر الأكثر بل المشهور ، بل في كشف اللثام : هو مذهب الأصحاب . وقد استدلّ للقول بالحرمة بالنصوص والأخبار الكثيرة المتضمّنة للنهي عن ذلك ، والنهى ظاهر في الحرمة ، وليس لنا ما يوجب صرفه عنها . ففي رواية ابن ميثم في قصّة امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السّلام بالزنا اربع مرّات : ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ونادى بأعلى صوته : ايّها الناس